وَلاَ وَلِيًّا فِي نِكَاحٍ أَوْ قَوَدٍ، وَأَضَافَ ابْنُ نُجَيْمٍ: وَلاَ مُزَكِّيًا عَلاَنِيَةً، وَلاَ عَاشِرًا، وَأَضَافَ السُّيُوطِيُّ: وَلاَ خَارِصًا، وَلاَ يَكُونُ عَامِلاً فِي الزَّكَاةِ إِلاَّ إِذَا عَيَّنَ لَهُ الإِْمَامُ قَوْمًا يَأْخُذُ مِنْهُمْ قَدْرًا مُعَيَّنًا (١) .
شَهَادَةُ الرَّقِيقِ:
١٢٨ م - مِنْ شَرْطِ الشَّاهِدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا، فَلاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْعَبْدِ. قَال عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ: لأَِنَّ الْمُخَاطَبَ بِالآْيَةِ (يَعْنِي آيَةَ الدَّيْنِ) الأَْحْرَارَ، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ} لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (٢) وَإِنَّمَا يُرْتَضَى الأَْحْرَارُ، قَال: وَأَيْضًا نُفُوذُ الْقَوْل عَلَى الْغَيْرِ نَوْعُ وِلاَيَةٍ. يَعْنِي وَالرَّقِيقُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَمَال ابْنُ الْهُمَامِ إِلَى قَبُول شَهَادَتِهِ لأَِنَّ عَدَمَ وِلاَيَتِهِ هُوَ لِحَقِّ الْمَوْلَى لاَ لِنَقْصٍ فِي الْعَبْدِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ عَلَى الأَْحْرَارِ وَالْعَبِيدِ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ قُدَامَةَ وَابْنُ الْهُمَامِ عَنْ أَنَسٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِلاَّ أَنَّ ابْنَ الْهُمَامِ قَال إِنَّ عَلِيًّا
(١) شرح المنهاج وحاشية القليوبي ٤ / ٢٩٦، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٩٣، ١٩٥، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢١، وشرح الأشباه ٢ / ١٥٣، والمغني ٩ / ٣٩، والدر المختار وابن عابدين ٤ / ٢٩٩، وأدب القضاء لابن أبي الدم ص ٢١.(٢) سورة البقرة / ٢٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.