وَيَا فَتَاتِي " وَنَحْوَ ذَلِكَ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَقُل أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ. وَضِّئْ رَبَّكَ. وَلْيَقُل: سَيِّدِي مَوْلاَيَ. وَلاَ يَقُل أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُل: غُلاَمِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي (١) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَبَوَّبَ لَهُ " بَابَ كَرَاهَةِ التَّطَاوُل عَلَى الرَّقِيقِ "، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَجَارِيَتِي
قَال ابْنُ حَجَرٍ: أَرْشَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا يُؤَدِّي الْمَعْنَى مَعَ السَّلاَمَةِ مِنَ التَّعَاظُمِ، لأَِنَّ لَفْظَ الْفَتَى وَالْغُلاَمِ لَيْسَ دَالًّا عَلَى مَحْضِ الْمِلْكِ كَدَلاَلَةِ الْعَبْدِ، فَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَال الْفَتَى فِي الْحُرِّ، وَكَذَلِكَ الْغُلاَمُ وَالْجَارِيَةُ (٢) .
و أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ وَتَعْلِيمَهُ:
٣٤ - رَوَى أَبُو مُوسَى الأَْشْعَرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ (٣)
السُّلْطَانُ وَرِعَايَةُ الرَّقِيقِ:
٣٥ - عَلَى السُّلْطَانِ رِعَايَةُ الرَّقِيقِ، وَمِنْ ذَلِكَ إِذَا
(١) حديث: " لا يقل أحدكم: أطعم ربك ". أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ١١٧ - ط السلفية) ، ومسلم (٤ / ١٧٦٥ - ط الحلبي) وأخرجه مسلم (٤ / ١٧٦٤) بالرواية الأخرى.(٢) فتح الباري ٥ / ١٨٠.(٣) حديث: " أيما رجل كانت عنده وليدة ". أخرجه البخاري (الفتح٩ / ١٢٦ - ط السلفية) ومسلم (١ / ١٣٥ - ط الحلبي) واللفظ للبخاري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.