وَجَاءَ فِي الْمُغْنِي: إِنْ طَلَبَ الرَّقِيقُ الْبَيْعَ وَالسَّيِّدُ قَدْ وَفَّى بِحُقُوقِهِ لَمْ يُجْبَرِ السَّيِّدُ عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. قَال أَبُو دَاوُدَ: قِيل لأَِحْمَدَ: اسْتَبَاعَتِ الْمَمْلُوكَةُ وَهُوَ يَكْسُوهَا مِمَّا يَلْبَسُ وَيُطْعِمُهَا مِمَّا يَأْكُل؟ قَال: لاَ تُبَاعُ وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ تَحْتَاجَ إِلَى زَوْجٍ فَتَقُول: زَوِّجْنِي.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: بِهَذَا قَال عَطَاءٌ وَإِسْحَاقُ فِي الْعَبْدِ يُحْسِنُ إِلَيْهِ سَيِّدُهُ وَهُوَ يَسْتَبِيعُ: لاَ يَبِيعُهُ، لأَِنَّ الْمِلْكَ لِلسَّيِّدِ وَالْحَقَّ لَهُ، فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى إِزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِالْعَبْدِ، كَمَا لاَ يُجْبَرُ عَلَى طَلاَقِ امْرَأَتِهِ مَعَ الْقِيَامِ بِمَا يَجِبُ لَهَا، وَلاَ عَلَى بَيْعِ بَهِيمَتِهِ مَعَ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا (١) .
هـ - أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ:
٣٣ - لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ. . (٢)
وَأَنْ يُحْسِنَ فِي مُخَاطَبَتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ لاَ يُكَلِّفَهُ مُنَادَاتَهُ بِنَحْوِ " رَبِّي " بَل يَقُول: سَيِّدِي " وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَهُ السَّيِّدُ بِلَفْظِ " يَا عَبْدِي " " وَيَا أَمَتِي " بَل يَقُول: يَا فَتَايَ
(١) المغني ٧ / ٦٣٣.(٢) حديث: " نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء " أخرجه مسلم (٣ / ١٦٨٥ - ط الحلبي) من حديث سمرة بن جندب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.