حَقُّ الْعَبِيدِ فِي الْفَيْءِ:
١٣١ - قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ الْيَوْمَ خِلاَفًا فِي أَنَّ الْعَبِيدَ لاَ حَقَّ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ. اهـ. وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَذْهَبِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ قَال: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ لَهُ فِي هَذَا الْمَال نَصِيبٌ إِلاَّ الْعَبِيدَ فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ (١) .
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَوَّى بَيْنَ النَّاسِ فِي الْعَطَاءِ وَأَدْخَل فِيهِ الْعَبِيدَ. . فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاضَل بَيْنَهُمْ وَأَخْرَجَ الْعَبِيدَ، فَلَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ سَوَّى بَيْنَهُمْ وَأَخْرَجَ الْعَبِيدَ (٢) .
وَمِنْ هُنَا قَال النَّوَوِيُّ: لاَ تُثْبَتُ فِي الدِّيوَانِ أَسْمَاءُ الْعَبِيدِ، وَإِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُقَاتِل، يُعْطِي لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يُثْبَتُ فِي الدِّيوَانِ أَسْمَاءُ الرِّجَال الْمُكَلَّفِينَ الْمُسْتَعِدِّينَ لِلْغَزْوِ (٣) .
نَظَرُ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدَتِهِ:
١٣٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ عَوْرَةَ الْحُرَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَبْدِهَا لاَ تَخْتَلِفُ عَنْ عَوْرَتِهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الرِّجَال الأَْجَانِبِ، وَهِيَ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَلَكِنْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَدْخُل الْعَبْدُ عَلَى مَوْلاَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ (٤) .
(١) المغني ٦ / ٤١٤.(٢) المغني ٦ / ٤١٦.(٣) روضة الطالبين ٦ / ٣٦٢.(٤) الفتاوى الخانية ٣ / ٤٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.