أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ (١) الْمَتَاعِ (٢) . وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَمْلُوكُ وَالْمَرْأَةُ يَحْذِيَانِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ سَهْمٌ.
وَقَال أَبُو ثَوْرٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ: يُسْهَمُ لِلْعَبِيدِ كَالأَْحْرَارِ، لِمَا رَوَى الأَْسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ عَبِيدٌ فَضُرِبَتْ لَهُمْ سِهَامُهُمْ، وَلأَِنَّ حُرْمَةَ الْعَبْدِ فِي الدِّينِ كَحُرْمَةِ الْحُرِّ.
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلْقَوْل الأَْوَّل أَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ الْعَبِيدُ بِالاِغْتِنَامِ قُسِمَتْ عَلَيْهِمُ الْغَنِيمَةُ بَعْدَ تَخْمِيسِهَا (٣) .
وَلَوْ قَتَل الْعَبْدُ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٤) .
وَلَوْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ رَقِيقِ الْكُفَّارِ الْحَرْبِيِّينَ إِلَيْنَا مُسْلِمًا مُرَاغِمًا لَهُمْ فَهُوَ حُرٌّ إِنْ فَارَقَهُمْ ثُمَّ أَسْلَمَ، وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً لَمْ تُرَدَّ عَلَى سَيِّدِهَا وَلاَ زَوْجِهَا وَتَكُونُ حُرَّةً؛ لأَِنَّهَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا بِقَهْرِهَا لَهُمْ عَلَى نَفْسِهَا (٥) .
(١) الخرثّي: أردأ الغنيمة.(٢) حديث عمير مولى أبي اللحم: " شهدت خيبر مع سادتي. . " أخرجه أبو داود (٣ / ١٧١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤ / ١٢٧ - ط الحلبي) والسياق لأبي داود، ورواية الترمذي مختصرة، وقال: " حديث حسن صحيح ".(٣) المغني ٨ / ٤١١، وروضة الطالبين ٦ / ٣٧٠، ٣٧١.(٤) روضة الطالبين ٦ / ٣٧٤.(٥) روضة الطالبين ١٠ / ٣٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.