طَعَامِهِ وَكَفَاهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُل، فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُرَوِّغْهَا ثُمَّ لِيُعْطِهَا إِيَّاهُ (١) .
قَال النَّوَوِيُّ: التَّرْوِيغُ أَنْ يَرْوِيَهَا دَسَمًا.
قَال: وَلْيَكُنْ مَا يُنَاوِلُهُ لُقْمَةً كَبِيرَةً تَسُدُّ مَسَدًّا، لاَ صَغِيرَةً تُهَيِّجُ الشَّهْوَةَ وَلاَ تَقْضِي النَّهْمَةَ (٢) .
ج - الإِْحْسَانُ إِلَى الْعَبْدِ فِي الْمَلْبَسِ:
٣١ - وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَل لِبَاسَ عَبْدِهِ مِثْل مَلاَبِسِهِ هُوَ فِي الْجَوْدَةِ، فَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَفِيهِ: وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ.
د - أَنْ يَبِيعَهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُلاَءَمَةِ:
٣٢ - إِذَا سَاءَ الأَْمْرُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَسَيِّدِهِ يَنْبَغِي لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَهُ لِئَلاَّ يَسْتَمِرَّ أَذَاهُ. قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: لَوْ لَمْ تُلاَئِمْ أَخْلاَقُ الْعَبْدِ أَخْلاَقَ سَيِّدِهِ، لَزِمَهُ إِخْرَاجُهُ عَنْ مِلْكِهِ، لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لاَءَمَكُمْ مِنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لَمْ يُلاَئِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ (٣) .
(١) حديث: " إذا كفى أحدكم خادمه صنعة طعامه ". أخرجه أحمد (٢ / ٢٩٩ - ط الميمنية) من حديث أبي هريرة، وإسناده صحيح.(٢) روضة الطالبين ٩ / ١١٦، ١١٧، والمغني ٧ / ٦٣٠، وكشاف القناع ٥ / ٤٨٩.(٣) حديث: " من لاءمكم من مملوكيكم ". أخرجه أبو داود (٥ / ٣٦١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح وانظر عون المعبود ١٤ / ٦٧، وكشاف القناع ٥ / ٤٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.