فصول الكتاب

الْتِقَاطُ الْكَلْبِ:

٥ - يُبَاحُ الْتِقَاطُ كُل حَيَوَانٍ لاَ يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ الْتِقَاطُ الْكَلْبِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَعَلَى مُلْتَقِطِهِ أَنْ يُعَرِّفَهُ لِمُدَّةِ سَنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُهُ صَارَ مِلْكًا لِمُلْتَقِطِهِ (١) .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مَا لَيْسَ بِمَالٍ: كَكَلْبٍ يُقْتَنَى، فَمَيْل الإِْمَامِ وَالآْخِذِينَ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ إِلاَّ عَلَى قَصْدِ الْحِفْظِ أَبَدًا، لأَِنَّ الاِخْتِصَاصَ بِهِ بِعِوَضٍ مُمْتَنِعٌ، وَبِلاَ عِوَضٍ يُخَالِفُ وَضْعَ اللُّقَطَةِ، وَقَال الأَْكْثَرُونَ: يُعَرِّفُهُ سَنَةً، ثُمَّ يَخْتَصُّ وَيَنْتَفِعُ بِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ تَلِفَ فَلاَ ضَمَانَ (٢) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجُوزُ الْتِقَاطُ مَا يَقْوَى عَلَى الاِمْتِنَاعِ بِنَفْسِهِ: لِكِبَرِ جُثَّتِهِ، كَالإِْبِل، أَوْ لِطَيَرَانِهِ، أَوْ لِسُرْعَتِهِ، كَالظِّبَاءِ، أَوْ بِنَابِهِ، كَالْكِلاَبِ وَالْفُهُودِ (٣) .

الْوَصِيَّةُ بِالْكَلْبِ:

٦ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِنَجَاسَةٍ يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهَا لِثُبُوتِ الاِخْتِصَاصِ فِيهَا، كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ أَيْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ بِخِلاَفِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ.

وَلَوْ أَوْصَى بِكَلْبٍ مِنْ كِلاَبِهِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا فِي


(١) الشرح الصغير ٤ / ١٦٦.
(٢) روضة الطالبين ٥ / ٤٠٥.
(٣) المغني ٥ / ٧٤٠ ط. الرياض.