٢٧ - وَالْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى جَوَازِ قَتْل الْكَلْبِ الْعَقُورِ فِي الْحَرَمِ لِلْحَدِيثِ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (١) .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِهِ، عَمَلاً بِنَصِّ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ (٢) .
دَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ الْكَلْبِ:
٢٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ الْكَلْبِ غَيْرِ الْعَقُورِ وَحِفْظُ حَيَاتِهِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَل بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُل الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَال: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْل الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلأََ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقَا، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهَ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَال: فِي كُل كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ (٣) .
وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَلَى
(١) حديث: " خمس من الدواب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٣٤) ومسلم (٢ / ٨٥٧ واللفظ للبخاري) .(٢) كشاف القناع ٢ / ٤٣٩.(٣) حديث: " بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش. . . ". سبق تخريجه ف٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.