فصول الكتاب

غَصْبُ الْكَلْبِ:

٨ - مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ غَصْبَ الْكَلْبِ الْمَأْذُونِ فِيهِ مَضْمُونٌ بِقِيمَتِهِ وَيَجِبُ رَدُّهُ، بِخِلاَفِ غَيْرِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْرَمُ إِذْ لاَ قِيمَةَ لَهُ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ رَدُّ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَإِذَا أَتْلَفَهُ لَمْ يَغْرَمْهُ.

(ر: مُصْطَلَحَ غَصْبٌ ف ١٣) .

مَا يُشْتَرَطُ لِحِل صَيْدِ الْكَلْبِ:

٩ - يُشْتَرَطُ لِحِل الصَّيْدِ أَنْ يَكُونَ كَلْبُ الصَّيْدِ مُعَلَّمًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} (١) . وَلِحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِل الْكِلاَبَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَقَال: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُل. قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَال: وَإِنْ قَتَلْنَ مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا (٢) .

وَيُعْتَبَرُ فِي تَعْلِيمِ الْكَلْبِ شُرُوطٌ إِذَا أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ اسْتَرْسَل، وَإِذَا زَجَرَهُ انْزَجَرَ وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُل.

(وَالتَّفْصِيل: فِي مُصْطَلَحِ صَيْدٌ ف ٣٨ وَمَا بَعْدَهَا) .


(١) سورة المائدة / ٤.
(٢) حديث عدي بن حاتم: " إني أرسل الكلاب المعلمة. . . ". أخرجه مسلم (٣ / ١٥٢٩) .