الْمُعَلَّمَ، لأَِنَّهُ يُضْرِيهِ عَلَى الْمَيْتَةِ، فَإِنْ أَكَل الْكَلْبُ فَلاَ أَرَى صَاحِبَهُ حَرَجًا، وَلَعَل أَحْمَدَ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ إِذَا صَادَ وَقَتَل أَكَل مِنْهُ، لِتَضْرِيَتِهِ بِإِطْعَامِهِ الْمَيْتَةَ (١) .
وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ جَوَازُ إِطْعَامِ كَلْبِهِ وَطَيْرِهِ الْبَازِي الْمُعَلَّمِ الْمَيْتَةَ، وَكَذَا عَلْفُ دَوَابِّهِ الَّتِي لاَ يُؤْكَل لَحْمُهَا الْمَيْتَةَ، لأَِنَّ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ لَيْسَتْ بِمَأْكُولَةِ اللَّحْمِ، وَلأَِنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِلْمَيْتَةِ فِيمَا يَجْرِي مَجْرَى الإِْتْلاَفِ، وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: وَكَذَا يُبَاحُ أَنْ يَعْلِفَ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ كَالأَْنْعَامِ الأَْطْعِمَةَ النَّجِسَةَ إِذَا كَانَ لاَ يُرَادُ ذَبْحُهَا أَوْ حَلْبُهَا قَرِيبًا، لأَِنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهَا فِي الْمَرْعَى عَلَى اخْتِيَارِهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا تَرْعَى النَّجَاسَةَ، وَيَحْرُمُ عَلْفُهَا النَّجَاسَةَ إِذَا كَانَتْ تُؤْكَل قَرِيبًا أَوْ تُحْلَبُ قَرِيبًا، وَإِنْ تَأَخَّرَ الذَّبْحُ أَوِ الْحَلْبُ (٢) .
وَالثَّالِثُ: لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ جَوَازُ عَلْفِ الدَّوَابِّ وَالْحَيَوَانَاتِ مُطْلَقًا الطَّعَامَ النَّجِسَ، مَا أُكِل لَحْمُهُ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُؤْكَل، قَال
(١) المغني ١٣ / ٣٥٠.(٢) الكافي لابن عبد البر ١ / ٤٣٩، والمغني ١٣ / ٣٥٠، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص ٢٥، والمبدع ٩ / ٢٠٤، وكشاف القناع ٦ / ١٩٢، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٣٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.