لِلْقَبُول فَصَحَّ كَمَا لَوْ وُجِدَا مِنْ رَجُلَيْنِ (١) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل زُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الَّذِي يُرِيدُ الزَّوَاجَ مِنْ مُوَلِّيَتِهِ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ وَلَكِنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ يُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا بِإِذْنِهَا، قَال الشَّافِعِيَّةُ: يُوَكِّل مَنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ فِي الدَّرَجَةِ فَإِنْ فُقِدَ فَالْقَاضِي.
وَفِي الْمُغْنِي: قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: لاَ يُزَوِّجْ نَفْسَهُ حَتَّى يُوَلِّيَ رَجُلاً، لِحَدِيثِ " أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا فَأَمَرَ رَجُلاً فَزَوَّجَهُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ مَلَكَهُ بِالإِْذْنِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْهِ كَالْبَيْعِ (٣) .
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ وَلِيُّ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَذَلِكَ فِي التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِهِ كَأَنَّ يَتَوَلَّى جَدٌّ طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الآْخَرِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ.
(١) المغني ٦ / ٤٦٩ - ٤٧١.(٢) حديث: " خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو أولى الناس بها فأمر رجلا فزوجه ". أخرجه البخاري معلقا (فتح الباري ٩ / ١٨٨ - ط السلفية) ، ووصله البيهقي في الخلافيات كما في التغليق لابن حجر (٤ / ٤١٦) .(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٢٣١، والحطاب ٣ / ٤٣٩، ومغني المحتاج ٣ / ١٦٣، والمغني ٦ / ٤٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.