ادَّعَى شَرْطَ الْعَدَالَةِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَلأَِنَّ الْفِسْقَ لاَ يَقْدَحُ فِي وِلاَيَةِ الإِْنْكَاحِ بِنَفْسِهِ (١) .
د - الْعَدَدُ:
١٢١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ حُضُورِ شَاهِدَيْنِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ (٢) .
وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ حُضُورِ الشَّاهِدَيْنِ قَصْدًا أَوِ اتِّفَاقًا (٣) .
هـ - الْحُرِّيَّةُ:
١٢٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ فِي شَاهِدَيِ النِّكَاحِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كُل وَاحِدٍ مِنْ شَاهِدَيِ النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا، فَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ لأَِنَّهُ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢٥٥، والشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي ٢ / ٢١٦، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٤ - ١٤٥، وكشاف القناع ٥ / ٦٥، والإنصاف ٨ / ١٠٣.(٢) حديث: " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ". سبق تخريجه (ف ١١٦) .(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٢٥٥، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٤، ومطالب أولي النهى ٥ / ٨١، والدسوقي ٤ / ١٦٥، وعقد الجواهر الثمينة ٣ / ١٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.