فَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنْ يَكُونَ شَاهِدَا النِّكَاحِ سَمِيعَيْنِ وَلَوْ بِرَفْعِ صَوْتٍ إِذِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قَوْلٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ سَمَاعِهِ، أَيْ سَمَاعِ كَلاَمِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى لَوْ سَمِعَا كَلاَمَ أَحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ، أَوْ سَمِعَ أَحَدُهُمَا كَلاَمَ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَسَمِعَ الآْخَرُ كَلاَمَ الْمُتَعَاقِدِ الثَّانِي لاَ يَجُوزُ النِّكَاحُ، قَال الْكَاسَانِيُّ: لأَِنَّ حُضُورَ الشُّهُودِ شَرْطُ رُكْنِ الْعَقْدِ، وَهُوَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول، فَمَا لَمْ يَسْمَعَا كَلاَمَهُمَا لاَ تَتَحَقَّقُ الشَّهَادَةُ عِنْدَ الرُّكْنِ فَلاَ يُوجَدُ شَرْطُ الرُّكْنِ.
وَحَكَى الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ فِي الأَْصَمِّ وَجْهًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدِ عَلَى النِّكَاحِ السَّمْعُ (١) .
ح - الْبَصَرُ:
١٢٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْبَصَرِ فِي شَاهِدَيِ النِّكَاحِ.
فَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ فِي شَاهِدَيِ النِّكَاحِ الْبَصَرَ، لأَِنَّ الأَْقْوَال - وَهِيَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ - لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِالْمُعَايَنَةِ وَالسَّمَاعِ.
وَلاَ يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢٥٥، والدسوقي ٤ / ١٦٧، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٤، ونهاية المحتاج ٦ / ٢١٤، ومطالب أولي النهى ٥ / ٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.