اللَّهِ دُونَ سَبَبٍ مُلْزِمٍ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ (١) .
قَال النَّوَوِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ يَهْدِيَ هَدْيًا مِنَ الأَْنْعَامِ وَيَنْحَرَهُ هُنَاكَ، وَيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ الْمَوْجُودِينَ فِي الْحَرَمِ (٢) .
ب - لِمَنْ لَمْ يُرِدِ الْحَجَّ:
٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ يُرِدِ الذَّهَابَ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يُرْسِل هَدْيًا وَأَنْ يُشْعِرَهُ وَيُقَلِّدَهُ وَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِهِ شَيْءٌ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ (٣) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " فَتَلْتُ قَلاَئِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا (٤) .
(١) حَدِيث: " أَهْدَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَة بَدَنَة ". أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ٣ / ٥٥٧ - ط السَّلَفِيَّة) .(٢) الْمَجْمُوع ٨ / ٣٥٦، ٤١٤، والإيضاح مَعَ حَاشِيَتِهِ ص ٣٦٤، وانظر الْهِدَايَة وَشَرْحهَا ٢ / ٣٢٢، و ٨ / ٧٦ - ٧٧، والمسلك الْمُتَقَسِّط ٢٧١، ومواهب الْجَلِيل ٣ / ١٠٥.(٣) الْمَبْسُوط ٤ / ١٤٠، والمدونة ١ / ٤١٢، وَالْمَجْمُوع ٨ / ٣٦١، والمغني ٣ / ٨٢، ومطالب أُولِي النُّهَى ٢ / ٤٦١ - ٤٦٢.(٤) حَدِيث عَائِشَة: " فَتَلَتْ قَلاَئِد بَدَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ٣ / ٥٤٢ - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٢ / ٩٥٧ - ط الْحَلَبِيّ) وَالسِّيَاق لِمُسْلِم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.