الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ خَالَفَ وَأَجَّرَهَا، فَرَكِبَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَتَلِفَتْ ضَمِنَ الْمُؤَجِّرُ قِيمَتَهَا، وَالْمُسْتَأْجِرُ الأُْجْرَةَ، وَفِي قَدْرِهَا وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا أُجْرَةُ الْمِثْل، وَالثَّانِي الأَْكْثَرُ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل وَالْمُسَمَّى، ثُمَّ فِي مَصْرِفِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْفُقَرَاءُ فَقَطْ، وَأَصَحُّهُمَا تُصْرَفُ مَصْرَفَ الضَّحَايَا (١) .
أَمَّا إِعَارَتُهُ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ إِعَارَةُ الْهَدْيِ؛ لأَِنَّهَا إِرْفَاقٌ، كَمَا يَجُوزُ الاِرْتِفَاقُ بِهِ (٢) .
إِبْدَال الْهَدْيِ الْوَاجِبِ: ١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِبْدَال الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِبْدَالُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ بِمِثْلِهِ أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهُ، لأَِنَّ مِلْكَهُ قَدْ زَال عَنْهُ بِالنَّذْرِ وَالتَّعْيِينِ وَعَلَيْهِ ذَبْحُهُ بِعَيْنِهِ.
(١) شَرْح مَعَانِي الآْثَارِ للطحاوي ٢ / ٣٢٨، والمجموع ٨ / ٣٢٨، ومطالب أُولِي النُّهَى ٢ / ٤٨١ - ٤٨٢، والمنتقى شَرْح الْمُوَطَّأ ٢ / ٣٠٩.(٢) الْمَجْمُوع ٨ / ٣٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.