ج - هَدْيُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ:
٢٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْل الْمُهْدِي مِنْ هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَأْكُل مِنْ هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ بَل صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُهْدِي أَنْ يَأْكُل مِنْهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيَّ (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَكْل شَيْءٍ مِنْهُ (٢) .
د - هَدْيُ التَّطَوُّعِ:
٢٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُهْدِي الأَْكْل مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِنْهَا (٣) } .
وَأَقَل أَحْوَال الأَْمْرِ الاِسْتِحْبَابُ، وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَل مِنْ بَدَنَةٍ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ
(١) الْبَحْر الرَّائِق ٣ / ٧٦، والفتاوى الْهِنْدِيَّة ١ / ٢٦٢، وفتح الْقَدِير ٣ / ١٦٧، وكشاف الْقِنَاع ٣ / ٠ ٢، والمغني ٣ / ٥٤١، والشرح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ ٢ / ٨٩.(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٥٣١.(٣) سُورَةُ الْحَجِّ / ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.