الْحَرْبِ وَبِرُّهُمْ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَالإِْمَامُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ إِلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِلْحَرْبِيِّ مُطْلَقًا.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ: لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ) . (١) فَيَدُل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَنَا لاَ يَحِل بِرُّهُ (٢) .
ج - الْوَصِيَّةُ لِلْمُسْتَأْمَنِ: ٤٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ
(١) سُورَة الْمُمْتَحِنَةِ ٨ ٩(٢) رَوْضَة الْقُضَاة ٢ / ٦٨٤، والفتاوى الْهِنْدِيَّة ٦ / ١٣٨، وحاشية الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٢٦، والتاج وَالإِْكْلِيل عَلَى هَامِشِ مَوَاهِبَ الْجَلِيل ٦ / ٣٦٨، وعقد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة ٣ / ٤٠٠، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ٤٣، وتحفة الْمُحْتَاج ٧ / ١٣، ومعونة أُولِي النُّهَى ٦ / ١٨٥ـ١٨٦، وكشاف الْقِنَاع ٤ / ٣٥٢، ٣٥٣، والإنصاف ٧ / ٢٢١، والمغني ٦ / ٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.