فصول الكتاب

بِمَنْفَعَتِهِ فَإِنَّ لِلْمُوصَى لَهُ أُجْرَةَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ لأَِنَّهَا بَدَلٌ عَنِ الْمَنْفَعَةِ (١) .

نَفَقَةُ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا:

٦٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَيْنُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا مِنْ نَفَقَاتٍ، تَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ لأَِنَّهُ صَاحِبُ الْفَائِدَةِ مِنْهَا، وَالْغُرْمُ بِالْغُنْمِ أَوِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، فَلَهُ نَفْعُهُ، فَكَانَ عَلَيْهِ ضُرُّهُ وَغُرْمُهُ.

وَإِذَا أَهْمَل صَاحِبُ الْمَنْفَعَةِ الْقِيَامَ بِمَا يَلْزَمُ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ صَالِحَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا، فَأَدَّاهَا صَاحِبُ الرَّقَبَةِ، كَانَ مَا دَفَعَهُ حَقًّا لَهُ فِي غَلَّةِ الْعَيْنِ، يَسْتَوْفِيهِ مِنْهَا قَبْل الْمُوصَى لَهُ.

أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ غَيْرَ صَالِحَةٍ لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا كَأَرْضٍ بُورٍ، فَإِنَّ نَفَقَةَ إِصْلاَحِهَا وَنَوَائِبِهَا عَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ (٢) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْعَيْنِ الْمُوصَى


(١) تُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ٧٩، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ٧٣، وروضة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٠٩، وأسنى الْمَطَالِب مَعَ حَاشِيَة الرَّمْلِيّ عَلَيْهِ ٣ / ٥٦، ٦٦
(٢) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٤٤٤، ومطالب أُولِي النُّهَى ٤٢، والتاج وَالإِْكْلِيل ٦ / ٣٨٦، وشرح الْمِنْهَاج مَعَ حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيّ ٣ / ١٧٢، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ٦٦، والفروع ٤ / ٦٩٥، وأسنى الْمَطَالِب ٣ / ٥٧