وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ قَدْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ (١) .
وَيَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِجَارَةَ الْمَوْقُوفِ لاَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ نَاظِرِ الْوَقْفِ قَبْل مُضِيِّ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ إِذَا كَانَ النَّاظِرُ الَّذِي آجَرَ هُوَ الْوَاقِفَ أَوِ الْحَاكِمَ أَوْ نَائِبَهُ أَوْ كَانَ النَّاظِرُ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ مِنَ الْوَاقِفِ أَجْنَبِيًّا بِأَنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّهُ كَالْوَكِيل عَنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَالْعُقُودُ لاَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْوَكِيل (٢) .
أَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي آجَرَ الْمَوْقُوفَ هُوَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمْ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ بَيَانُهُ مَا يَلِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ آجَرَ مُسْتَحِقُّ الْوَقْفِ بِأَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل فَإِنَّ الإِْجَارَةَ تُفْسَخُ وَهَذَا إِذَا كَانَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَلاَ ضَرُورَةَ لِلإِْجَارَةِ بِالأَْقَل (٣) .
وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَقْفٌ عَلَى أَرْبَابٍ وَأَحَدُهُمْ مُتَوَلٍّ فَأَجَّرَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ هَذَا الْمُتَوَلِّي لاَ تَبْطُل الإِْجَارَةُ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ لِلْمَوْقُوفِ فَلاَ تَبْطُل
(١) الاختيار ٢ / ٦١، والبدائع ٤ / ٢٢٢، وأسهل المدارك ٢ / ٣٣٠، ٣٣١، ومغني المحتاج ٢ / ٣٥٦، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٧٣.(٢) الاختيار ٢ / ٦١ و٣ / ٤٧، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٩٨، ومنح الجليل ٣ / ٧٩٧، ومغني المحتاج ٢ / ٣٥٦، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٦٢، ٣٦٣.(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.