أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّ إِجَارَةَ الْمَوْقُوفِ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ، لأَِنَّهُ عَاقِدٌ لِنَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ فِي أَنَّ الإِْجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ قَدْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ جَمَاعَةً فَلاَ تَبْطُل بِمَوْتِ بَعْضِهِمْ قَبْل تَمَامِ الْمُدَّةِ وَتُصْرَفُ حِصَّةُ الْمَيِّتِ إِلَى وَرَثَتِهِ (١) .
ثَانِيًا: انْتِهَاءُ إِجَارَةِ الْمَوْقُوفِ بِانْتِهَاءِ الْمُدَّةِ:
٨٢ - إِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ فِي عَقْدِ إِجَارَةِ الْمَوْقُوفِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لأَِنَّ الثَّابِتَ إِلَى غَايَةٍ يَنْتَهِي عِنْدَ وُجُودِ الْغَايَةِ إِلاَّ إِذَا وُجِدَ عُذْرٌ يَقْتَضِي بَقَاءَ الإِْجَارَةِ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهَا.
فَلَوِ انْتَهَتْ مُدَّةُ الإِْجَارَةِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الأَْرْضِ مِلْكٌ لَهُ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ كَزَرْعٍ لَمْ يَبْلُغْ حَصَادَهُ فَإِنَّ الأَْرْضَ تَبْقَى فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَجْرِ الْمِثْل إِلَى أَنْ يَحْصُدَ الزَّرْعَ، لأَِنَّهُ بِهَذَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِالْوَقْفِ مَا دَامَ يَسْتَحِقُّ لَهُ أَجْرُ الْمِثْل، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ (٢) .
(١) الفتاوى الخانية ٣ / ٣٣٥، وأسهل المدارك ٢ / ٣٣٠، ٣٣١.(٢) الاختيار ٢ / ٥٢، وبدائع الصنائع ٤ / ٢٢٣، والمهذب ١ / ٤١٠ - ٤١١، وشرح المنتهى ٢ / ٣٨١ - ٣٨٢، والمغني ٥ / ٤٨٨ - ٤٩٠، وجواهر الإكليل ٢ / ١٩٦، ومنح الجليل ٣ / ٨١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.