الاِئْتِمَامُ بِهِ كَغَيْرِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ الَّذِي يُعْلِنُ بِدْعَتَهُ وَيَدْعُو إِلَيْهَا أَعَادَ صَلاَتَهُ نَدْبًا، وَأَمَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ يَسْتَتِرُ بِبِدْعَتِهِ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ. (١) وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً، وَلاَ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلاَّ أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، أَوْ يَخَافَ سَوْطَهُ أَوْ سَيْفَهُ. (٢)
وِلاَيَةُ الْمُبْتَدِعِ:
٣١ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ أَصْحَابِ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ - كَالإِْمَامِ الأَْعْظَمِ الْخَلِيفَةِ وَأُمَرَاءِ الْوِلاَيَاتِ وَالْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ - الْعَدَالَةَ، وَأَلاَّ يَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الأَْهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، وَذَلِكَ لِتَكُونَ الْعَدَالَةُ وَازِعَةً عَنِ التَّقْصِيرِ فِي جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ؛ وَحَتَّى لاَ يُخْرِجَهُ الْهَوَى مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِل، وَقَدْ وَرَدَ: حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ. (٣) وَلَكِنَّ وِلاَيَةَ الْمُتَغَلِّبِ عَلَى
(١) المغني لابن قدامة ٢ / ١٨٥، ومغني المحتاج ١ / ٢٤٢، وفتح القدير ١ / ٣٠٤، وحاشية ابن عابدين ١ / ٣٧٦، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٣٢٩.(٢) حديث: " لا تؤمن امرأة رجلا. . . " أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٤٣ ـ ط الحلبي) وفي الزوائد: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوي.(٣) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ٢ / ٧٥، ونخبة الفكر ١ / ١٥٩، ومغني المحتاج ٤ / ١٣٠، ٣٧٥، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٢٩٨، والمغني لابن قدامة ٩ / ٣٩، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.