فصول الكتاب

وَجَدَهُ فِي الْبَادِيَةِ فَلَهُ أَنْ يَنْقُلَهُ إِلَى الْحَاضِرَةِ؛ لأَِنَّ فِي نَقْلِهِ مَصْلَحَةً لَهُ. وَلَهُ أَنْ يُبْقِيَهُ فِي الْبَادِيَةِ. كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِذَلِكَ، وَتُنْظَرُ التَّفَاصِيل فِي (لَقِيط) (١)

ح - شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْحَضَرِيِّ:

١٠ - اخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْحَضَرِيِّ، فَأَجَازَهَا الْجُمْهُورُ، وَمَنَعَهَا الْمَالِكِيَّةُ (٢) . لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ (٣) وَلأَِنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ لاَ يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا.

ط - عَدَمُ الاِحْتِكَامِ إِلَى عَادَاتِهِمْ فِيمَا يَحِل أَكْلُهُ:

١١ - يُقْتَصَرُ عَلَى الْعَرَبِ مِنَ الْحَاضِرَةِ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - فِي تَحْدِيدِ مَنْ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَةِ الْمُسْتَخْبَثِ وَالطَّيِّبِ، مِمَّا لَمْ يُنَصَّ عَلَى حُكْمِهِ مِنَ الطَّعَامِ. قَال النَّوَوِيُّ: يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعَرَبِ مِنْ أَهْل الرِّيفِ وَالْقُرَى وَأَهْل الْيَسَارِ وَالْغِنَى، دُونَ الأَْجْلاَفِ مِنْ أَهْل الْبَادِيَةِ وَالْفُقَرَاءِ


(١) حاشية قليوبي ٥ / ١٢٥، وأسنى المطالب ٢ / ٤٩٧
(٢) المغني ٩ / ١٦٧
(٣) حديث: " لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية. . . ". أخرجه أبو داود ٤ / ٢٦ ط عزت عبيد دعاس. والحاكم ٤ / ٩٩ ط دائرة المعارف العثمانية، وقال ابن دقيق العيد: رجاله إلى منتهاه رجال الصحيح (الإلمام ص ٥٢٠ ط دار الثقافة الإسلامية. الرياض)