فَإِنَّ اللَّهَ يُعَجِّلُهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَيَاةِ قَبْل الْمَمَاتِ. (١)
جَزَاءُ الْعُقُوقِ:
١٥ - جَزَاءُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ أُخْرَوِيًّا سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهُ، وَأَمَّا جَزَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ، وَيَخْتَلِفُ قَدْرُهُ بِاخْتِلاَفِ حَالِهِ وَحَال فَاعِلِهِ.
فَإِنْ تَعَدَّى عَلَى أَبَوَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، بِالشَّتْمِ أَوِ الضَّرْبِ مَثَلاً عَزَّرَاهُ، أَوْ عَزَّرَهُ الإِْمَامُ - بِطَلَبِهِمَا - إِنْ كَانَا مَشْتُومَيْنِ أَوْ مَضْرُوبَيْنِ مَعًا، أَوْ بِطَلَبِ مَنْ كَانَ مِنْهُمَا مُعْتَدًى عَلَيْهِ بِذَلِكَ. فَإِنْ عَفَا الْمَشْتُومُ أَوِ الْمَضْرُوبُ كَانَ وَلِيُّ الأَْمْرِ بَعْدَ عَفْوِهِ عَلَى خِيَارِهِ فِي فِعْل الأَْصْلَحِ مِنَ التَّعْزِيرِ تَقْوِيمًا، وَالصَّفْحِ عَنْهُ عَفْوًا، فَإِنْ تَعَافَوْا عَنِ الشَّتْمِ وَالضَّرْبِ قَبْل التَّرَافُعِ إِلَى الإِْمَامِ سَقَطَ التَّعْزِيرُ. وَيَكُونُ تَعْزِيرُهُ بِالْحَبْسِ عَلَى حَسَبِ الذَّنْبِ وَالْهَفْوَةِ، أَوْ بِالضَّرْبِ أَوِ التَّأْنِيبِ بِالْكَلاَمِ الْعَنِيفِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بِهِ يَنْزَجِرُ وَيَرْتَدِعُ. (٢)
(١) حديث: " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى. . . " أخرجه الحاكم (٤ / ١٥٦ـ ط دائرة المعارف العثمانية) وقال الذهبي: بكار ضعيف.(٢) ابن عابدين ٣ / ١٧٧ـ ١٧٨، ١٨١ـ ١٨٢، ١٨٦، ١٨٩، وكشاف القناع ٦ / ١٢١ـ ١٢٢، ١٢٤ـ ١٢٥، والأحكام السلطانية للماوردي ٢٣٦ـ ٢٣٨ والشرح الكبير ٤ / ٣٥٤ـ٣٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.