للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٤ - الأَْصْل فِي مَاءِ فَمِ الإِْنْسَانِ طَهُورِيَّتُهُ مَا لَمْ يُنَجِّسْهُ نَجَسٌ. (١)

وَلِلْبُصَاقِ أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ. فَهُوَ حَرَامٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَكْرُوهٌ عَلَى حِيطَانِهِ. (٢)

فَإِذَا بَصَقَ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفِنَهُ، إِذِ الْبَصْقُ فِيهِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا. (٣)

وَالْمَشْهُورُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدْفِنَهُ فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ وَرَمْلِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ تُرَابٌ أَوْ رَمْلٌ وَنَحْوُهُمَا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ بِعُودٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ بِيَدِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ. (٤)

كَمَا لاَ يَبْصُقُ عَلَى حِيطَانِهِ، وَلاَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْحَصَى، وَلاَ فَوْقَ الْبَوَارِي (أَيِ الْحُصْرِ) وَلاَ تَحْتَهَا. وَلَكِنْ يَأْخُذُهُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَيَحُكُّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَلاَ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ إِلاَّ أَنْ يَتَوَالَى وَيَكْثُرَ. وَإِنْ كَانَ قَدْ بَصَقَ فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفِنَهُ. فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ، كَانَ


(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٩٣.
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ٣٧٠، وإعلام الساجد بأحكام المساجد ص ٣٠٨.
(٣) حديث: " البصاق في المسجد خطيئة. . . " أخرجه البخاري (١ / ٥١١ - الفتح ط السلفية) ومسلم (١ / ٣٩٠ - ط الحلبي) .
(٤) المجموع شرح المهذب ٤ / ١٠١، وإعلام الساجد بأحكام المساجد ص ٣٠٨ - ٣٠٩.