أَمَّا لَوْ جُمِعَ بَيْنَ خَمْسٍ، أَوْ بَيْنَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَبْطُل فِي الْكُل؛ لأَِنَّ الْمُحَرَّمَ الْجَمْعُ، لاَ إِحْدَاهُنَّ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَقَطْ، وَإِنَّمَا يَجْرِي خِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا لَوْ جُمِعَ بَيْنَ أَمَةٍ وَحُرَّةٍ مَعًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَبْطُل فِيهِمَا، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ صَحَّ نِكَاحُ الْحُرَّةِ، وَبَطَل نِكَاحُ الأَْمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (١)
وَالْحُكْمُ فِي سَائِرِ عُقُودِ الْمُعَامَلاَتِ كَالإِْجَارَةِ وَغَيْرِهَا كَالْحُكْمِ فِي الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ، وَقَدْ عَقَدَ الْفُقَهَاءُ فَصْلاً لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا مِنْ تَصَرُّفَاتٍ. انْظُرْ (تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ) .
بُطْلاَنُ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ بُطْلاَنَ مَا فِي ضِمْنِهِ وَمَا بُنِيَ عَلَيْهِ:
١٦ - مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الأَْشْبَاهِ: (٢) إِذَا بَطَل الشَّيْءُ بَطَل مَا فِي ضِمْنِهِ، ثُمَّ قَال: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إِذَا بَطَل الْمُتَضَمِّنُ (بِالْكَسْرِ) بَطَل الْمُتَضَمَّنُ (بِالْفَتْحِ)
(١) الأشباه لابن نجيم ١١٣، ١١٤، والبدائع ٥ / ١٤٥، وابن عابدين ٤ / ١٠٤، والاختيار ٢ / ٢٢، وجواهر الإكليل ٢ / ٦، والقوانين الفقهية ص ١٧٢، والدسوقي ٢ / ٢٦٦، والأشباه للسيوطي / ١٢٠، ١٢١، ١٢٢، والمنثور في القواعد١ / ٣٨٢، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٦١، وروضة الطالبين ٣ / ٤١٠، والمغني ٤ / ٢٦١، ٦ / ٥٨٣، ومنتهى الإرادات ٢ / ١٥٣.(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم / ٣٩١ نشر دار ومكتبة الهلال بيروت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.