أَبِي زَيْدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (١) .
وَتُنْظَرُ مَرَاتِبُ الْبَيَانِ لِلأَْحْكَامِ وَسَائِرُ التَّفَاصِيل الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَوْضُوعِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْبَيَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ
بَيَانُ الْمُقَرِّ بِهِ الْمَجْهُول:
١٣ - إِذَا أَقَرَّ شَخْصٌ بِمَجْهُولٍ وَأَطْلَقَ، بِأَنْ قَال: عَلَيَّ شَيْءٌ أَوْ حَقٌّ، يَلْزَمُهُ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ قَدْ يَلْزَمُهُ مَجْهُولاً، كَأَنْ يُتْلِفَ مَالاً لاَ يَعْرِفُ قِيمَتَهُ، أَوْ يَجْرَحَ جِرَاحَةً لاَ يَعْرِفُ أَرْشَهَا، أَوْ يَبْقَى عَلَيْهِ بَاقِيَةُ حِسَابٍ لاَ يُعْرَفُ قَدْرُهُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ لإِِبْرَاءِ ذِمَّتِهِ بِالإِْيفَاءِ أَوِ التَّرَاضِي، فَجَهَالَةُ الْمُقِرِّ بِهِ لاَ تَمْنَعُ صِحَّةَ الإِْقْرَارِ، وَيُقَال لِلْمُقِرِّ: بَيِّنِ الْمَجْهُول، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى الْبَيَانِ؛ لأَِنَّهُ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ بِصَحِيحِ إِقْرَارِهِ، وَذَلِكَ الْخُرُوجُ عَمَّا لَزِمَهُ يَكُونُ بِالْبَيَانِ، وَلَكِنْ يُبَيِّنُ شَيْئًا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، قَل أَوْ كَثُرَ، أَمَّا إِذَا بَيَّنَ شَيْئًا لاَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَلاَ يُقْبَل مِنْهُ، نَحْوُ أَنْ يَقُول: عَنَيْتُ حَقَّ الإِْسْلاَمِ، أَوْ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ أَوْ نَحْوَهُ، بِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيَّةِ.
(١) إرشاد الفحول ص ١٧٣ - ١٧٥ ط الحلبي، والتبصرة في أصول الفقه للشيرازي بتحقيق حسن هيتو ص ٢٠٧ ط دار الفكر، والمستصفى ١ / ٣٦٨، وأصول السرخسي ٢ / ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.