بِاخْتِلاَفِ جِهَتِهِ وَمَوْقِعِهِ. وَإِذَا كَانَ مِنَ الْمَكِيلاَتِ أَوِ الْمَوْزُونَاتِ أَوِ الْمَذْرُوعَاتِ أَوِ الْمَعْدُودَاتِ فَإِنَّهُ تَحْصُل مَعْرِفَتُهَا بِالْمِقْدَارِ الَّذِي تُبَاعُ بِهِ (١) . وَفِي ذَلِكَ بَعْضُ التَّفْصِيلاَتِ سَيَأْتِي بَيَانُهَا قَرِيبًا.
وَيَصِحُّ بَيْعُ الْجُزَافِ، وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِإِجْمَال الثَّمَنِ عَلَى الصُّبْرَةِ كُلِّهَا، فَيَصِحُّ بِاتِّفَاقٍ مَعَ مُرَاعَاةِ مَا ذَكَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ شُرُوطٍ فِي بَيْعِ الْجُزَافِ.
وَإِمَّا بِتَفْصِيلِهِ بِنَحْوِ: كُل صَاعٍ بِكَذَا، فَيَصِحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ فِي قَفِيزٍ وَاحِدٍ، وَيَبْطُل فِيمَا سِوَاهُ، لِجَهَالَةِ الْمَجْمُوعِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ قَدَّرَ الصُّبْرَةَ كَأَنْ قَال: بِعْتُكَ الصُّبْرَةَ كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ، عَلَى أَنَّهَا مِائَةٌ، صَحَّ الْبَيْعُ إِنْ خَرَجَتْ مِائَةٌ لِتَوَافُقِ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيل، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِائَةً، بِأَنْ خَرَجَتْ أَقَل أَوْ أَكْثَرَ، فَفِي الصَّحِيحِ لاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ، لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ جُمْلَةِ الثَّمَنِ وَتَفْصِيلِهِ، وَالْقَوْل الثَّانِي يَصِحُّ (٢) .
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَكِيل بِالْوَزْنِ، وَعَكْسُهُ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ، أَيْ فِيمَا لاَ يَحْرُمُ
(١) شرح المجلة مادة (٢٢٠) ، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٢٨، والحطاب ٤ / ٢٩٦، والبهجة ٢ / ١٩، وكشاف القناع ٣ / ١٦٣، ومغني المحتاج ٢ / ١٨.(٢) شرح المجلة مادة (٢٢٠) ، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٢٨، ومنح الجليل ٢ / ٥٠٥، والشرح الصغير ٢ / ١٠ - ١١ ط الحلبي، ومغني المحتاج ٢ / ١٧ - ١٨، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٩٩ - ٤٠٠، والمغني ٤ / ١٤٢، وكشاف القناع ٣ / ١٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.