الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ (١) .
وَمِنَ الْمَبِيعِ غَيْرِ الْمُتَعَيَّنِ بَيْعُ حِصَّةٍ عَلَى الشُّيُوعِ. سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ عَقَارٍ أَوْ مَنْقُولٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُشَاعُ قَابِلاً لِلْقِسْمَةِ أَوْ غَيْرَ قَابِلٍ لَهَا، فَإِنَّ الْمَبِيعَ عَلَى الشُّيُوعِ لاَ يَتَعَيَّنُ إِلاَّ بِالْقِسْمَةِ وَالتَّسْلِيمِ (٢) .
وَمِمَّا يَتَّصِل بِالتَّعْيِينِ لِلْمَبِيعِ: بَيْعُ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ عِدَّةِ أَشْيَاءَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ التَّعْيِينِ، أَيْ تَعْيِينِ مَا يَشْتَرِيهِ مِنْهَا، وَيُمْكِنُهُ بِذَلِكَ أَنْ يَخْتَارَ مَا هُوَ أَنْسَبُ لَهُ مِنْهَا. وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِخِيَارِ التَّعْيِينِ.
وَفِي جَوَازِ هَذَا الْبَيْعِ وَشُرُوطِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الْخِيَارِ تَفْصِيلاَتٌ (٣) تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (خِيَارُ التَّعْيِينِ) .
ثَانِيًا: وَسِيلَةُ مَعْرِفَةِ الْمَبِيعِ وَتَعْيِينِهِ
٣٤ - إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَائِبًا عَنِ الْمَجْلِسِ وَلَمْ تَتِمَّ مَعْرِفَةُ الْمَبِيعِ بِرُؤْيَتِهِ أَوِ الإِْشَارَةِ إِلَيْهِ عَلَى مَا سَبَقَ، فَإِنَّهَا تَتِمُّ بِالْوَصْفِ الَّذِي يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ، مَعَ بَيَانِ مِقْدَارِهِ. وَإِذَا كَانَ عَقَارًا كَانَ لاَ بُدَّ مِنْ بَيَانِ حُدُودِهِ، لاِخْتِلاَفِ قِيمَةِ الْعَقَارِ
(١) شرح المجلة مادة (٢٠١) ، وجواهر الإكليل ٢ / ٧ - ٩، وكشاف القناع ٣ / ١٦٣ - ١٦٨، والمغني ٤ / ١٤٣، ومغني المحتاج ٢ / ١٦ - ١٨.(٢) شرح المجلة مادة (٢٢٠) ، وأسهل المدارك ٢ / ٢٨١، وخبايا الزوايا مسألة ١٨٠ ص ١٩٩، ومغني المحتاج ٢ / ١٦، والقليوبي ٢ / ١٦١، وكشاف القناع ٣ / ١٧٠.(٣) الهداية ٣ / ٣٠ - ٣١، وجواهر الإكليل ٢ / ٣٩، وكشاف القناع ٣ / ٢٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.