الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلاَ شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الآْخَرِ؛ لأَِنَّ يَدَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ يَدُ أَمَانَةٍ.
وَإِذَا مَاتَ الْبَائِعُ انْتَقَل الْمَبِيعُ بِالإِْرْثِ إِلَى وَرَثَتِهِ (١) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (بَيْعُ الْوَفَاءِ) .
١٢ - وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِبُيُوعِ الأَْمَانَةِ الأُْخْرَى فَإِنَّهُ إِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي الْمُرَابَحَةِ، فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ ظَهَرَتْ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ، أَوْ أَنَّهَا ظَهَرَتْ فِي قَدْرِهِ.
فَإِنْ ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ، بِأَنِ اشْتَرَى شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الأَْوَّل، وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِنَسِيئَةٍ، أَوْ بَاعَهُ تَوْلِيَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ، ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي، فَلَهُ الْخِيَارُ بِالإِْجْمَاعِ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ؛ لأَِنَّ الْمُرَابَحَةَ عَقْدٌ بُنِيَ عَلَى الأَْمَانَةِ؛ لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ اعْتَمَدَ الْبَائِعَ وَائْتَمَنَهُ فِي الْخَبَرِ عَنِ الثَّمَنِ الأَْوَّل، فَكَانَتِ الأَْمَانَةُ مَطْلُوبَةً فِي هَذَا الْعَقْدِ، فَكَانَتْ صِيَانَتُهُ عَنِ الْخِيَانَةِ مَشْرُوطَةً دَلاَلَةً، وَفَوَاتُهَا يُوجِبُ الْخِيَارَ كَفَوَاتِ السَّلاَمَةِ عَنِ الْعَيْبِ.
وَإِنْ ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ، بِأَنْ قَال: اشْتَرَيْتُ بِعَشَرَةٍ وَبِعْتُكَ بِرِبْحِ دِينَارٍ عَلَى كُل عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ قَال: اشْتَرَيْتُ بِعَشَرَةٍ وَوَلَّيْتُكَ بِمَا تَوَلَّيْتَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ
(١) ابن عابدين ٤ / ٢٤٧، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٠٩، ومعين الحكام ص ١٨٣، وبغية المسترشدين ص ١٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.