وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَجْرِي الْخِلاَفُ السَّابِقُ فِي الصُّورَةِ الأُْولَى؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ الْمَوْقُوفَ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ فِي الأَْصْل.
وَالصُّورَةُ الثَّالِثَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ قُدَامَةَ، وَهِيَ: أَنْ يَبِيعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولاً، كَقَوْلِهِ: بِعْتُكَ هَذِهِ الْفَرَسَ وَمَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الْفَرَسِ الأُْخْرَى بِأَلْفٍ، فَهَذَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ بِكُل حَالٍ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ أَعْلَمُ فِي بُطْلاَنِهِ خِلاَفًا (١) .
هـ - تَصْحِيحُ الْبَيْعِ الْبَاطِل:
١٣ - تَصْحِيحُ الْبَيْعِ الْبَاطِل يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِصُورَتَيْنِ.
الأُْولَى: إِذَا ارْتَفَعَ مَا يَبْطُل الْعَقْدَ، فَهَل يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ صَحِيحًا؟
الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَتْ صِيغَةُ الْبَيْعِ الْبَاطِل تُؤَدِّي إِلَى مَعْنَى عَقْدٍ آخَرَ صَحِيحٍ، فَهَل يَتَحَوَّل الْبَيْعُ الْبَاطِل إِلَى عَقْدٍ آخَرَ صَحِيحٍ؟ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي: أَمَّا الصُّورَةُ الأُْولَى: فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْبَيْعِ الْبَاطِل وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، فَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ فِي
(١) الأشباه لابن نجيم ١١٣، ١١٤، والبدائع ٥ / ١٤٥، وابن عابدين ٤ / ١٠٤، والاختيار ٢ / ٢٣، وجواهر الإكليل ٢ / ٦، والقوانين الفقهية ص ١٧٢، والدسوقي ٢ / ٢٦٦، والأشباه للسيوطي ص ١٢٠ - ١٢٢، والمنثور في القواعد ١ / ٣٨٢، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٦١، وروضة الطالبين ٣ / ٤٢٠، والمغني ٤ / ٢٦١، ٢٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.