بَيْعُ الْمَذْرُوعَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ جُزَافًا:
٦ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ أَنْ يُبَاعَ قَطِيعُ الْمَاشِيَةِ مَعَ الْجَهْل بِعَدَدِهِ، كُل رَأْسٍ بِكَذَا. وَأَنْ تُبَاعَ الأَْرْضُ وَالثَّوْبُ جُزَافًا، كُل ذِرَاعٍ بِكَذَا، مَعَ الْجَهْل بِجُمْلَةِ الذُّرْعَانِ (١) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ الْجَوَازِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَطَّانِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ، وَبَيْنَ الْمَعْدُودَاتِ وَالْمَذْرُوعَاتِ: أَنَّ الأُْولَى لاَ تَتَفَاوَتُ أَجْزَاؤُهَا فِي الْعَادَةِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا إِذَا فُرِّقَتْ، فَتَكْفِي رُؤْيَتُهَا جُمْلَةً.
أَمَّا الْمَعْدُودَاتُ وَالْمَذْرُوعَاتُ كَالْمَاشِيَةِ وَالأَْرْضِ، فَتَتَفَاوَتُ أَجْزَاؤُهَا إِذَا فُرِّقَتْ، وَلاَ تَكْفِي رُؤْيَتُهَا جُمْلَةً (٢) .
الْبَيْعُ جُزَافًا مَعَ عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ:
٧ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ بَيْعِ الْجُزَافِ أَنْ يَكُونَ الْمُتَبَايِعَانِ يَجْهَلاَنِ قَدْرَ الْمَبِيعِ جَمِيعًا، أَوْ يَعْلَمَانِهِ جَمِيعًا، وَلاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ جُزَافًا مَعَ عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ دُونَ الآْخَرِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ (٣) .
(١) الشرح الصغير ٣ / ٣٤، ٣٥، وروضة الطالبين ٣ / ٣٦٦، والمغني ٤ / ١٤٤(٢) فتح القدير ٥ / ٧٢(٣) حاشية الدسوقي ٣ / ٢٠، وروضة الطالبين ٣ / ٣٥٨، والمغني ٤ / ١٣٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.