الثَّالِثَةُ: أَنْ يَبِيعَهُ الْمَالِكُ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي يَدِ أَحَدٍ.
وَهَذِهِ الصُّورَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (١) ، وَفِي الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٢) .
لَكِنَّ الْقَلْيُوبِيَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، قَيَّدَهَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُشْرِي قَادِرًا عَلَى رَدِّهِ بِلاَ مَشَقَّةٍ لاَ تُحْتَمَل عَادَةً، وَبِلاَ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ (٣) .
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَدَمُ جَوَازِهَا (٤) .
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ.
وَالإِْجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهَا، وَهِيَ مَحْمَل الْحَدِيثِ.
٣٥ - وَيَتَّصِل بِبَيْعِ الآْبِقِ، بَيْعُ الْمَغْصُوبِ:
أ - فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ غَاصِبِهِ، جَازَ بِالاِتِّفَاقِ، وَعَبَّرَ الشَّافِعِيَّةُ بِالْجَوَازِ هُنَا (٥) لأَِنَّ الْمَبِيعَ مُسَلَّمٌ بِالْفِعْل إِلَى الْمُشْتَرِي (٦) ، (وَقَبْضُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ، كَقَبْضِهِ قَبْلَهُ، فِي الْمَضْمُونِيَّةِ) . . وَقَيَّدَهُ - مَعَ
(١) رد المحتار ٤ / ١١٢، والشرح الكبير للدردير ٢ / ١١، وتحفة المحتاج ٤ / ٢٤٣.(٢) الإنصاف ٤ / ٢٩٣.(٣) حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢ / ١٥٨.(٤) كشاف القناع ٣ / ١٦٢، والإنصاف ٤ / ٢٩٣.(٥) شرح المحلي على المنهاج ٢ / ١٥٨، وانظر الشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٢٥، والإنصاف ٤ / ٢٩٤.(٦) الشرح الكبير للدردير ٣ / ١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.