أَقْوَالِهِمْ، وَلاَ الْحَنَابِلَةُ فِي الظَّاهِرِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ، وَصَرَّحُوا بِالْبُطْلاَنِ، وَذَلِكَ: لِعُمُومِ نَصِّ الْحَدِيثَيْنِ السَّابِقِينَ.
وَلأَِنَّ اللَّحْمَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ (١) .
وَيُلاَحَظُ أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ الْحَنْبَلِيِّ صَرَّحَ بِأَنَّ سَبَبَ الاِخْتِلاَفِ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي اللَّحْمِ، فَإِنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لاَ يُجِيزُونَ الْبَيْعَ، وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ أَجْنَاسٌ يُجِيزُونَهُ (٢) .
كَمَا يُلاَحَظُ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ: أَطْلَقُوا اللَّحْمَ فِي الْحَدِيثِ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَحْمَ سَمَكٍ أَوْ أَلْيَةٍ أَوْ كَبِدًا أَوْ طِحَالاً. وَأَطْلَقُوا الْحَيَوَانَ، حَتَّى لَوْ كَانَ سَمَكًا أَوْ جَرَادًا، مَأْكُولاً كَالإِْبِل، أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَالْحِمَارِ، فَبَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ مُطْلَقًا فِي الأَْظْهَرِ (٣) .
رَابِعًا: بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ.
٦٢ - الْجُمْهُورُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ
(١) كفاية الطالب وحاشية العدوي عليه ٢ / ١٥٧، وحاشية الدسوقي ٣ / ٥٥، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ١٧٤، ١٧٥، والمغني ٤ / ١٤٩ - ١٥٠، والشرح الكبير في ذيله ٤ / ١٤٦، وكشاف القناع ٣ / ٢٥٥، وتحفة المحتاج ٤ / ٢٩٠(٢) الشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ١٤٦(٣) تحفة المحتاج ٤ / ٢٩٠، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ١٧٤، ١٧٥، وشرح المنهج بحاشية الجمل ٣ / ٦٦، ٦٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.