عَقْدٌ عَلَى عَيْنٍ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا، فَلَمْ يَصِحَّ. (١)
ج - بَيْعُ الرَّجُل عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ:
١١٨ - مِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَتَرَاضَى الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى ثَمَنِ سِلْعَةٍ، فَيَجِيءَ آخَرُ، فَيَقُول: أَنَا أَبِيعُكَ مِثْل هَذِهِ السِّلْعَةِ بِأَنْقَصَ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ، أَوْ يَقُول: أَبِيعُكَ خَيْرًا مِنْهَا بِثَمَنِهَا أَوْ بِدُونِهِ - أَيْ بِأَقَل مِنْهُ - أَوْ يَعْرِضَ عَلَى الْمُشْتَرِي سِلْعَةً رَغِبَ فِيهَا الْمُشْتَرِي، فَفَسَخَ الْبَيْعَ وَاشْتَرَى هَذِهِ. (٢)
وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. (٣)
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: لاَ يَبِعِ الرَّجُل عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ. (٤)
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير ٢ / ٧، وحاشية القليوبي على شرح المحلي ٢ / ١٨٤، والمغني ٤ / ٢٨٤، والإنصاف ٤ / ٣٢٧، وكشاف القناع ٣ / ١٨١.(٢) فتح القدير ٦ / ١٠٧، ورد المحتار ٤ / ١٣٢، وشرح المنهج بحاشية الجمل ٣ / ٩١، والمغني ٤ / ٢٧٨، وتحفة المحتاج ٤ / ٣١٤، وكشاف القناع ٣ / ١٨٣.(٣) حديث: " لا يبع بعضكم على بيع بعض. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٣٧٣ ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٠٣٢ ط الحلبي) .(٤) حديث: " لا يبع الرجل على بيع أخيه. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١١٥٤ ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.