الْعَقْدِ، لِيَدْفَعَ فِي الْمَبِيعِ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَ بِهِ، لِيَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَعْقِدَ مَعَهُ. (١)
وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ مَنْعَ هَذَا الشِّرَاءِ أَوِ السَّوْمِ بِمَا إِذَا اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى الثَّمَنِ أَوْ تَرَاضَيَا، أَوْ جَنَحَ الْبَائِعُ إِلَى الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجْنَحْ وَلَمْ يَرْضَهُ، فَلاَ بَأْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَزْيَدَ؛ لأَِنَّ هَذَا بَيْعُ مَنْ يَزِيدُ، وَلاَ كَرَاهَةَ فِيهِ، (٢) كَمَا سَيَأْتِي.
وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ الْمَنْعَ بِأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ قَبْل اللُّزُومِ، أَيْ زَمَنَ الْخِيَارِ - كَمَا عَبَّرَ الْقَاضِي (٣) - أَوْ يَكُونَ بَعْدَ اللُّزُومِ، وَقَدِ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ - كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ -
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلِلسَّوْمِ عَلَى السَّوْمِ عِنْدَهُمْ صُوَرٌ:
الأُْولَى: أَنْ يُوجَدَ مِنَ الْبَائِعِ تَصْرِيحٌ بِالرِّضَا بِالْبَيْعِ، فَهَذَا يَحْرُمُ السَّوْمُ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَرِي.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى عَدَمِ الرِّضَا فَلاَ يَحْرُمُ السَّوْمُ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ لاَ يُوجَدَ مَا يَدُل عَلَى الرِّضَا أَوْ
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٢٣٢، وفتح القدير ٦ / ١٠٧، وتحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليها ٤ / ٣١٤، وشرح المنهج بحاشية الجمل ٣ / ٩١، والمغني ٤ / ٢٧٨، وكشاف القناع ٣ / ١٨٣ و ١٨٤.(٢) الدر المختار ٤ / ١٣٢، والهداية بشروحها ٦ / ١٠٧، وتبيين الحقائق ٤ / ٦٧، وبدائع الصنائع ٥ / ٢٣٢.(٣) شرح المنهج بحاشية الجمل ٣ / ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.