وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَصْدَرٍ، (١) وَمِنْ مَعَانِيهِ اللُّغَوِيَّةِ: الإِْثَارَةُ. يُقَال: نَجَشَ الطَّائِرَ: إِذَا أَثَارَهُ مِنْ مَكَانِهِ. قَال الْفَيُّومِيُّ: نَجَشَ الرَّجُل يَنْجُشُ نَجْشًا: إِذَا زَادَ فِي سِلْعَةٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، بَل لِيَغُرَّ غَيْرَهُ، فَيُوقِعَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ.
وَأَصْل النَّجْشِ: الاِسْتِتَارُ؛ لأَِنَّ النَّاجِشَ يَسْتُرُ قَصْدَهُ، وَمِنْهُ يُقَال لِلصَّائِدِ: نَاجِشٌ لاِسْتِتَارِهِ. (٢)
وَقَدْ عَرَّفَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَزِيدَ الرَّجُل فِي الثَّمَنِ وَلاَ يُرِيدُ الشِّرَاءَ، لِيُرَغِّبَ غَيْرَهُ. أَوْ أَنْ يَمْدَحَ الْمَبِيعَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِيُرَوِّجَهُ (٣) .
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ، فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَلَقُّوا الرُّكْبَانَ، وَلاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَصُرُّوا الْغَنَمَ. (٤)
(١) الدر المختار ٤ / ١٣٢، وتبيين الحقائق ٤ / ٦٧، وفتح القدير ٦ / ١٠٧، وشرح الدردير ٣ / ٦٧، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٤ / ٣١٥، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٣ / ٩٢.(٢) المصباح المنير، مادة: " نجش ".(٣) الهداية بشروحها ٦ / ١٠٦، وبدائع الصنائع ٥ / ٢٣٣، وابن عابدين ٤ / ١٣٢، والشرح الكبير للدردير ٣ / ٦٨، وشرح الخرشي ٥ / ٨٢، وتحفة المحتاج ٤ / ٣١٥، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ١٨٤، والمغني ٤ / ٢٧٨.(٤) حديث: " لا تلقوا الركبان ولا يبيع بعضكم على بعض. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٣٦١ ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١١٥٥ ط الحلبي) واللفظ للبخاري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.