لِقِلَّةِ وُقُوعِهِ، فَلاَ تَكُونُ إِبَاحَتُهُ ذَرِيعَةً لِفَوَاتِ الْجُمُعَةِ، وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَيْهِ.
وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ خِيَارٌ، أَوْ فَسْخَهُ يَصِحُّ، وَلاَ يُعْتَبَرُ مُجَرَّدُ الإِْمْضَاءِ وَالْفَسْخِ فِي الْخِيَارِ بَيْعًا (١) .
اسْتِمْرَارُ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ حَتَّى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ:
١٣٧ - لاَ يَكَادُ الْفُقَهَاءُ يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْبَيْعِ عِنْدَ الأَْذَانِ، يَسْتَمِرُّ حَتَّى الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ، وَمِنْ نُصُوصِهِمْ فِي ذَلِكَ:
- وَيَحْرُمُ الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ، مِنْ جُلُوسِ الْخَطِيبِ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ (٢) . - يَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الْجُمُعَةِ (٣) .
- وَيَسْتَمِرُّ تَحْرِيمُ الْبَيْعِ وَالصِّنَاعَاتِ مِنَ الشُّرُوعِ فِي الأَْذَانِ الثَّانِي أَوْ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي إِذَا سَعَى فِيهِ أَدْرَكَهَا مِنْ مَنْزِلٍ بَعِيدٍ، إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ (٤) .
أَحْكَامٌ عَامَّةٌ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الأَْذَانِ:
أَوَّلاً: حُكْمُ بَيْعِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ مِمَّنْ لاَ تَلْزَمُهُ:
١٣٨ - قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ مَنْ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ
(١) كشاف القناع ٣ / ١٨١، وانظر المغني ٢ / ١٤٦.(٢) القوانين الفقهية (٥٧) ، وانظر شرح الخرشي ٢ / ٩٠، وانظر بوجه عام مراقي الفلاح (٢٨٣) .(٣) حاشية الجمل على شرح المنهج ٢ / ٥٤.(٤) كشاف القناع ٣ / ١٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.