وَالْقِيَامِ بِالْعَيْبِ، وَرَدِّ الْعِوَضِ عِنْدَ انْتِقَاضِ الْبَيْعِ، فَهَذِهِ الأُْمُورُ لاَزِمَةٌ دُونَ شَرْطٍ، لاِقْتِضَاءِ الْعَقْدِ إِيَّاهَا، فَشَرْطُهَا تَأْكِيدٌ - كَمَا يَقُول الدُّسُوقِيُّ (١) .
١٥ - وَأَمَّا الرَّابِعُ مِنَ الشُّرُوطِ، فَهُوَ كَشَرْطِ الأَْجَل الْمَعْلُومِ، وَالرَّهْنِ، وَالْخِيَارِ، وَالْحَمِيل (أَيِ الْكَفِيل) فَهَذِهِ الشُّرُوطُ لاَ تُنَافِي الْعَقْدَ، وَلاَ يَقْتَضِيهَا، بَل هِيَ مِمَّا تَعُودُ عَلَيْهِ بِمَصْلَحَةٍ، فَإِنْ شُرِطَتْ عُمِل بِهَا، وَإِلاَّ فَلاَ.
وَصَحَّحُوا اشْتِرَاطَ الرَّهْنِ، وَلَوْ كَانَ غَائِبًا، وَتَوَقُّفَ السِّلْعَةِ حَتَّى يُقْبَضَ الرَّهْنُ الْغَائِبُ.
أَمَّا اشْتِرَاطُ الْكَفِيل الْغَائِبِ فَجَائِزٌ إِنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ، لاَ إِنْ بَعُدَتْ، لأَِنَّهُ قَدْ يَرْضَى وَقَدْ يَأْبَى، فَاشْتُرِطَ فِيهِ الْقُرْبُ.
١٦ - وَقَدْ عَرَضَ ابْنُ جُزَيٍّ لِصُوَرٍ مِنَ الشَّرْطِ، تُعْتَبَرُ اسْتِثْنَاءً، أَوْ ذَاتَ حُكْمٍ خَاصٍّ، مِنْهَا هَذِهِ الصُّورَةُ، وَهِيَ: مَا إِذَا شَرَطَ الْبَائِعُ مَنْفَعَةً لِنَفْسِهِ، كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ أَوْ سُكْنَى الدَّارِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ، وَالشَّرْطَ صَحِيحٌ. (٢)
فَيَبْدُو أَنَّ هَذَا كَالاِسْتِثْنَاءِ مِنَ التَّفْصِيل الرُّبَاعِيِّ الْمُتَقَدِّمِ. (٣) وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٦٥.(٢) الشرح الكبير ٣ / ٦٧، وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٦٥، والقوانين الفقهية (١٧٢) .(٣) راجع (ف ١١) من هذا البحث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.