للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْقِيمَةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُسَلِّفُ هُوَ الْبَائِعَ أَمِ الْمُشْتَرِيَ.

الثَّالِثُ: أَنَّ تَغْرِيمَ الْمُشْتَرِي الأَْقَل، إِذَا اقْتَرَضَ مِنَ الْبَائِعِ مَحَلُّهُ إِذَا لَمْ يَغِبْ عَلَى مَا اقْتَرَضَهُ، وَإِلاَّ لَزِمَهُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ. (١)

وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قِيَمِيًّا، فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، فَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ الْمِثْل، لأَِنَّهُ كَعَيْنِهِ، فَلاَ كَلاَمَ لِوَاحِدٍ، فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا، وَرُدَّ. بِعَيْنِهِ. (٢)

السُّؤَال الثَّانِي:

٢٠ - مَا الَّذِي يَلْزَمُ، لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطٍ مُنَاقِضٍ لِلْمَقْصُودِ، وَفَاتَتِ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ أَأُسْقِطَ ذَلِكَ الشَّرْطُ، أَمْ لَمْ يُسْقَطْ؟

قَالُوا: الْحُكْمُ هُوَ: أَنَّ لِلْبَائِعِ الأَْكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَبْضِ وَمِنَ الثَّمَنِ، لِوُقُوعِ الْبَيْعِ بِأَنْقَصَ مِنَ الثَّمَنِ الْمُعْتَادِ، لأَِجْل الشَّرْطِ. (٣)

ثَالِثًا: مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ:

٢١ - الْتَزَمَ الشَّافِعِيَّةُ نَهْيَ الشَّارِعِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ. وَالْتَزَمُوا حَدِيثَ ابْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحِل سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلاَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحُ مَا لَمْ


(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٦٧.
(٢) حاشية الدسوقي في الموضع نفسه.
(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٦٧.