فصول الكتاب

يُجِيزُهُ لاَ بُدَّ مِنْ تَوَافُرِهِمَا وَهُمَا:

أ - أَنْ يَنُصَّ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنَّهُ مَتَى رَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ.

ب - سَلاَمَةُ الْبَدَلَيْنِ، فَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ وَفَاءً وَكَانَتْ قِيمَتُهُ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ (أَيِ الثَّمَنِ) سَقَطَ مِنَ الدَّيْنِ فِي مُقَابَلَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ، وَهَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، سَقَطَ مِنْ قِيمَتِهِ قَدْرُ مَا يُقَابِل الدَّيْنَ، وَهُوَ فِي هَذَا كَالرَّهْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (١)

الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى بَيْعِ الْوَفَاءِ:

هُنَاكَ آثَارٌ تَتَرَتَّبُ عَلَى بَيْعِ الْوَفَاءِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُهُ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مُجْمَلُهَا فِيمَا يَلِي:

أَوَّلاً - عَدَمُ نَقْلِهِ لِلْمِلْكِيَّةِ:

٧ - أَنَّ بَيْعَ الْوَفَاءِ لاَ يُسَوِّغُ لِلْمُشْتَرِي التَّصَرُّفَ النَّاقِل لِلْمِلْكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُهُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ عِدَّةُ مَسَائِل:

أ - عَدَمُ نَفَاذِ بَيْعِ الْمَبِيعِ وَفَاءً مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ كَالرَّهْنِ، وَالرَّهْنُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ. (٢)

ب - لاَ يَحِقُّ لِلْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الْوَفَاءِ


(١) ابن عابدين ٤ / ٢٤٧، ومجلة الأحكام العدلية مادة: " ٣٩٩ و ٤٠٠ ".
(٢) ابن عابدين ٤ / ٢٤٧.