قَال الشَّوْكَانِيُّ: مُتَمَسَّكُهُمْ رِوَايَةُ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا قَال: وَقَدْ عَرَفْتُ مَا فِي رَاوِيهِ مِنَ الْمَقَال، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّفْظُ الَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَلاَ حُجَّةَ فِيهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ، ثُمَّ قَال: عَلَى أَنَّ غَايَةَ مَا فِيهَا الدَّلاَلَةُ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْبَيْعِ إِذَا وَقَعَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، وَهِيَ أَنْ يَقُول: نَقْدًا بِكَذَا وَنَسِيئَةً بِكَذَا، لاَ إِذَا قَال مِنْ أَوَّل الأَْمْرِ: نَسِيئَةً بِكَذَا فَقَطْ، وَكَانَ أَكْثَرُ مِنْ سِعْرِ يَوْمِهِ. مَعَ أَنَّ الْمُتَمَسِّكِينَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ يَمْنَعُونَ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَلاَ يَدُل الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ، فَالدَّلِيل أَخَصُّ مِنَ الدَّعْوَى. وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سِمَاكٍ (ر: ف ١) أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْمُحَرَّمَ أَنْ يَقُول: هُوَ نَقْدًا بِكَذَا وَنَسِيئَةً بِكَذَا، فَدَلاَلَةُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ مُطَابِقَةٌ. (١)
النَّوْعُ الثَّانِي: الْبَيْعُ بِثَمَنَيْنِ مُعَجَّلٍ وَمُؤَجَّلٍ أَعْلَى مِنْهُ، مَعَ الإِْبْهَامِ:
٦ - إِذَا بَاعَ سِلْعَةً بِأَلْفٍ حَالَّةً أَوْ أَلْفٍ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةٍ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ عَيَّنَا أَحَدَ الثَّمَنَيْنِ قَبْل الاِفْتِرَاقِ جَازَ الْبَيْعُ، وَإِنِ افْتَرَقَا عَلَى الإِْبْهَامِ لَمْ يَجُزْ.
وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنَ
(١) نيل الأوطار ٥ / ١٧٢. قال الشوكاني: وقد جمعنا في ذلك رسالة سميناها (شفاء الغلل في حكم الزياة في البيع لمجرد الأجل) وحققناها تحقيقا لم نسبق إليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.