الشَّافِعِيُّ، فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ هُنَا لِدَفْنِهِ فِي تِلْكَ الأَْمْكِنَةِ.
قَال الإِْسْنَوِيُّ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقُرْبِ مَسَافَةٌ لاَ يَتَغَيَّرُ فِيهَا الْمَيِّتُ قَبْل وُصُولِهِ. (١)
تَأْخِيرُ الْكَفَّارَاتِ:
مِنْ تَأْخِيرِ الْكَفَّارَاتِ مَا يَلِي:
أ - تَأْخِيرُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ:
١٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَأَنَّهَا تَجِبُ بِالْحِنْثِ عَلَى الْفَوْرِ؛ لأَِنَّهُ الأَْصْل فِي الأَْمْرِ الْمُطْلَقِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ تَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي (٢) . (وَانْظُرْ: أَيْمَانٌ ف ١٣٨) .
ب - تَأْخِيرُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ:
١٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرَاخِي، فَلاَ يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ أَوَّل أَوْقَاتِ الإِْمْكَانِ.
وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهَا تَتَضَيَّقُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، فَيَأْثَمُ بِمَوْتِهِ قَبْل أَدَائِهَا، وَلاَ تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِلاَ وَصِيَّةٍ مِنَ الثُّلُثِ، وَلَوْ تَبَرَّعَ الْوَرَثَةُ بِهَا جَازَ،
(١) رد المحتار على الدر المختار ١ / ٥٩٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٠٩، والشرح الكبير١ / ٤١٥، وكشاف القناع ٢ / ١٢٠، ومغني المحتاج ١ / ٣٤٦، ٣٦٦.(٢) ابن عابدين ٣ / ٦٢، والدسوقي ٢ / ١٣٣، ومغني المحتاج ٤ / ٣٢٩، وكشاف القناع ٦ / ٢٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.