وَمَنْعِهَا مِنَ الإِْعَانَةِ بِهَا عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَسَدِّ خُلَّةِ الْمُحْتَاجِينَ. (١)
١٠ - هـ - صَدَرَ أَمْرٌ سُلْطَانِيٌّ مِنَ الْخَلِيفَةِ الْعُثْمَانِيِّ فِي وَقْتِهِ - بِنَاءً عَلَى فَتَاوَى عُلَمَاءِ عَصْرِهِ - بِمَنْعِ اسْتِعْمَال الدُّخَّانِ وَمُعَاقَبَةِ شَارِبِيهِ، وَحَرْقِ مَا وُجِدَ مِنْهُ. فَيُعْتَبَرُ مِنْ وُجُوهِ تَحْرِيمِهِ: الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ، فَإِنَّ امْتِثَال أَمْرِهِ وَاجِبٌ فِي غَيْرِ مَا أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَمُخَالَفَتُهُ مُحَرَّمَةٌ. (٢)
١١ وَرَائِحَةُ الدُّخَّانِ مُنْتِنَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وَكُل رَائِحَةٍ مُؤْذِيَةٍ فَهِيَ مَمْنُوعَةٌ، وَالدُّخَّانُ أَشَدُّ مِنَ الْبَصَل وَالثُّومِ فِي الرَّائِحَةِ، وَقَدْ وَرَدَ مَنْعُ مَنْ تَنَاوَلَهُمَا مِنْ دُخُول الْمَسْجِدِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الرَّائِحَةِ الْمُنْتِنَةِ وَالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَالْبَصَل وَالثُّومُ رِيحُهُمَا مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ مُنْتِنًا، وَالدُّخَّانُ رِيحُهُ مُنْتِنٌ. (٣)
١٢ - ز - مَنْ زَعَمَ اسْتِعْمَالَهُ تَدَاوِيًا لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ اسْتِعْمَال الأَْدْوِيَةِ، وَخَرَجَ بِهِ إِلَى حَدِّ التَّفَكُّهِ وَالتَّلَذُّذِ، وَادَّعَى التَّدَاوِيَ تَلْبِيسًا وَتَسَتُّرًا حَتَّى وَصَل بِهِ إِلَى أَغْرَاضٍ بَاطِنَةٍ مِنَ الْعَبَثِ وَاللَّهْوِ وَالإِْسْطَال، وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ حُرْمَتُهُ، وَعَرَّفُوا الْعَبَثَ: بِأَنَّهُ فِعْلٌ لِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ،
(١) فتح العلي المالك ١ / ١٢٢، ١٨٩، وتهذيب الفروق ١ / ٢١٧، ٢١٨.(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٩٦، والدر المنتقى بهامش مجمع الأنهر ٢ / ٥٧٢، وفتح العلي المالك ١ / ١٢٠.(٣) فتح العلي المالك ١ / ١٢٠، ١٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.