وَالسَّفَهَ: بِأَنَّهُ فِعْلٌ لاَ غَرَضَ فِيهِ أَصْلاً وَاللَّعِبَ: فِعْلٌ فِيهِ لَذَّةٌ. وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِحُرْمَةِ الْعَبَثِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ صَاحِبُ كِتَابِ الاِحْتِسَابِ (١) مُتَمَسِّكًا بِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} (٢) وَصَاحِبُ الْكَافِي مُتَمَسِّكًا بِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُل شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُل بَاطِلٌ إِلاَّ رَمْيَةَ الرَّجُل بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ. (٣)
الْقَائِلُونَ بِإِبَاحَتِهِ وَأَدِلَّتُهُمْ:
١٣ - ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل بِإِبَاحَةِ شُرْبِ الدُّخَّانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الشَّيْخُ عَبْدُ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيُّ، وَقَدْ أَلَّفَ فِي إِبَاحَتِهِ رِسَالَةً سَمَّاهَا (الصُّلْحُ بَيْنَ الإِْخْوَانِ فِي إِبَاحَةِ شُرْبِ الدُّخَّانِ) وَمِنْهُمْ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ، وَابْنُ عَابِدِينَ، وَالشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْعَبَّاسِيُّ الْمَهْدِيُّ صَاحِبُ الْفَتَاوَى الْمَهْدِيَّةِ، وَالْحَمَوِيُّ شَارِحُ الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ.
وَمِنَ الْمَالِكِيَّةِ: عَلِيٌّ الأَُجْهُورِيُّ، وَلَهُ رِسَالَةٌ فِي إِبَاحَتِهِ سَمَّاهَا (غَايَةُ الْبَيَانِ لِحِل شُرْبِ مَا لاَ يُغَيِّبُ الْعَقْل مِنَ الدُّخَّانِ)
(١) فتح العلي المالك ١ / ١١٩.(٢) سورة المؤمنون / ١١٥.(٣) حديث: " كل شيء يلهوبه الرجل باطل إلا رمية الرجل بقوسه. . . " أخرجه أحمد (٤ / ١٤٤ - ط الميمنية) والحاكم (٢ / ٩٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه وافقه الذهبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.