فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِرْقٍ فِيهَا تَمْرٌ - وَالْعِرْقُ: الْمِكْتَل - قَال: أَيْنَ السَّائِل؟ فَقَال: أَنَا.، قَال: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ.، فَقَال الرَّجُل: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْل بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْل بَيْتِي. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ. (١)
الصَّوْمُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْل:
٦ - يَأْتِي فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْعِتْقِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا} إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (٢) فَالتَّتَابُعُ فِي صِيَامِ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ وَاجِبٌ اتِّفَاقًا. (٣)
ر: (كَفَّارَةُ الْقَتْل) .
(١) ابن عابدين ٢ / ١٠٩، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ١٩١، والمغني لابن قدامة ٣ / ١٢٧ - ١٢٨، والشرح الكبير ١ / ٥٣٠ وحديث أبي هريرة: " بينما نحن جلوس. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١٦٣ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ٧٨١ - ٧٨٢ ط الحلبي) واللفظ للبخاري.(٢) سورة النساء / ٩٢.(٣) ابن عابدين ٥ / ٣٦٨، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ٢ / ٢١٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٧٢، والمغني لابن قدامة ٨ / ٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.