للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثُمَّ يَخْفِضُ صَوْتَهُ وَلاَ يَعْوِي، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، وَلاَ يَعْوِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ (١) ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ التَّمَطِّي وَالتَّلَوِّي الَّذِي يُصَاحِبُ بَعْضَ النَّاسِ، لأَِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ. (٢) وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَتَمَطَّى، لأَِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ (٣) . .

التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلاَةِ:

٣ - التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَكْظِمْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل مِنْهُ، (٤) وَهَذَا إِذَا أَمْكَنَ دَفْعُهُ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ فَلاَ كَرَاهَةَ، وَيُغَطِّي فَمَه بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَقِيل: بِإِحْدَى يَدَيْهِ. وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَلاَ شَيْءَ فِيهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُنْدَبُ كَظْمُ التَّثَاؤُبِ فِي


(١) حديث: " إذا تثاءب. . . " أخرجه ابن ماجه (١ / ٣١٠ ط لحلبي) وفي الزوائد: في إسناده عبد لله بن سعيد، اتفقوا على ضعفه.
(٢) ابن عابدين ١ / ٤٣٣، ونهاية المحتاج ٢ / ٥٦، والآداب الشرعية ٢ / ٣٤٥.
(٣) حديث: " كان لا يتمطى لأنه من الشيطان " عزاه ابن حجر في الفتح (١٠ / ٦١٣ ط السلفية) إلى الشفاء لابن سبع.
(٤) حديث: إذا تثاءب أحدكم في الصلاة. . . " أخرجه مسلم (٤ / ٢٢٩٣ ط الحلبي)