فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ (١) وَبِهَذَا أَخَذَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٢) .
وَخَالَفَ الْحَنَابِلَةُ فِي حَال الْغَيْمِ، فَأَوْجَبُوا اعْتِبَارَ شَعْبَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَأَوْجَبُوا صِيَامَ يَوْمِ الثَّلاَثِينَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَوَّل رَمَضَانَ، عَمَلاً بِلَفْظٍ آخَرَ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ: لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَل، وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ (٣)
أَيِ: احْتَاطُوا لَهُ بِالصَّوْمِ. (٤) (ر: أَهِلَّةٌ) .
د - التَّثَبُّتُ مِنْ كَلاَمِ الْفُسَّاقِ:
٦ - يَجِبُ التَّثَبُّتُ مِمَّا يَأْتِي بِهِ الْفُسَّاقُ مِنْ أَنْبَاءٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (٥) وَقَدْ قُرِئَ
(١) حديث: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١١٩ - ط السلفية) .(٢) بدائع الصنائع ٢ / ٨٢ وما بعدها ط شركة المطبوعات العلمية بمصر، والخرشي على مختصر خليل ٢ / ٢٣٤، ٢٣٥ ط دار صادر بيروت، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٥٠٩ وما بعدها، وشرح الروض ١ / ٤٠٩ ط المكتبة الإسلامية.(٣) حديث: " لا تصوموا حتى تروا الهلال. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ١١٩ - ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ٧٥٩ - ط الحلبي) .(٤) المغني لابن قدامة ٣ / ٩٠ ط الرياض.(٥) سورة الحجرات / ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.