وَالسَّمْسَرَةُ اصْطِلاَحًا: هِيَ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَالسِّمْسَارُ هُوَ: الَّذِي يَدْخُل بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُتَوَسِّطًا لإِِمْضَاءِ الْبَيْعِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى الدَّلاَّل، لأَِنَّهُ يَدُل الْمُشْتَرِيَ عَلَى السِّلَعِ، وَيَدُل الْبَائِعَ عَلَى الأَْثْمَانِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٦ - التِّجَارَةُ مِنَ الْمِهَنِ الْمَعِيشِيَّةِ، الَّتِي يُمَارِسُهَا الإِْنْسَانُ بِغَرَضِ الْكَسْبِ، وَهُوَ كَسْبٌ مَشْرُوعٌ لأَِنَّهُ يَسُدُّ حَاجَاتِ الْمُجْتَمَعِ فَتَدْخُل أَصَالَةً فِي دَائِرَةِ الإِْبَاحَةِ، وَقَدْ تَطْرَأُ عَلَيْهَا سَائِرُ الأَْحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ: كَالْوُجُوبِ، وَالْحُرْمَةِ، وَالْكَرَاهَةِ إِلَخْ. حَسَبَ الظُّرُوفِ وَالْمُلاَبَسَاتِ الَّتِي تُصَادِفُهَا.
وَيَعْنِي الْفُقَهَاءُ بِالأَْحْكَامِ الْمُتَّصِلَةِ بِالتِّجَارَةِ (بِالإِْضَافَةِ إِلَى كُتُبِ الْفِقْهِ الأَْسَاسِيَّةِ) بِمَا يُورِدُونَهُ فِي كُتُبِ الْحِسْبَةِ، وَكُتُبِ الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَكُتُبِ الْفَتَاوَى، وَخَصَّهَا بَعْضُهُمْ بِالتَّأْلِيفِ كَالسَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِهِ " الاِكْتِسَابُ فِي الرِّزْقِ الْمُسْتَطَابِ "، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّل فِي " كِتَابِ التِّجَارَةِ ". وَقَدِ اُسْتُحْدِثَتْ أَوْضَاعٌ وَتَنْظِيمَاتٌ تِجَارِيَّةٌ يُعْرَفُ حُكْمُهَا مِمَّا وَضَعَهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ قَوَاعِدَ عَامَّةٍ وَمَا تَعَرَّضُوا إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامٍ.
كَمَا يَتَنَاوَل الْفُقَهَاءُ بَعْضَ أَحْكَامٍ خَاصَّةٍ بِمَال التِّجَارَةِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْعُرُوضِ، كَوُجُوبِ الزَّكَاةِ
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.