عَيْبٍ، أَوْ تَغْرِيرٌ لِلْمُشْتَرِي، أَوْ تَحْسِينٌ مُؤَقَّتٌ لاَ يَلْبَثُ أَنْ يَزُول، فَإِذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ الَّذِي أُخْفِيَ بِالتَّحْسِينِ ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (بَيْعٌ، غَرَرٌ، خِيَارُ الْعَيْبِ) .
تَحْسِينُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ:
٢٦ - يُنْدَبُ تَحْسِينُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ، وَيَكُونُ تَحْسِينُهَا: بِالسَّمَاحَةِ بِالْمُطَالَبَةِ: لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى (٢) . وَأَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ فِي وَقْتٍ يُظَنُّ فِيهِ الْيُسْرُ: فَقَدْ قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا أَتَاهُ عَلاَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، فَقَال سَعِيدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ، إِنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ، وَإِنْ تَعْفُ نَشْكُرْ، وَإِنْ تَسْتَعْتِبْ نَعْتِبْ، فَقَال عُمَرُ: مَا عَلَى الْمُسْلِمِ إِلاَّ هَذَا، مَا لَكَ تُبْطِئُ بِالْخَرَاجِ؟ قَال سَعِيدٌ: أَمَرْتنَا أَنْ لاَ نَزِيدَ الْفَلاَّحِينَ عَلَى
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٤٣ - ٥٠، والزيلعي ٤ / ٣٥، ٤١، ٧٤، ومصنف ابن أبي شيبة ١ / ٣٣٢، ومواهب الجليل ٤ / ٤٣٧، والمغني ٤ / ١٥٧، ١٦٠، ١٦٧، والمدخل لابن الحاج ٤ / ٢٨، ٢٩، ومعالم القربة في أحكام الحسبة للقرشي ص ٩٢، ١٣٦، ونهاية الرتبة للشيزري ص ٣٤، ٦٥.(٢) حديث: " رحم الله رجلا سمحا إذا باع. . . " أخرجه البخاري (٤ / ٢٠٦ - الفتح - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.