جَدِيدٍ، وَيَجُوزُ نِكَاحُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ؛ لأَِنَّ مَا دُونَ الثَّلاَثِ - وَإِنْ كَانَ بَائِنًا - فَإِنَّهُ يُوجِبُ زَوَال مِلْكِ الاِسْتِمْتَاعِ، لاَ زَوَال حِل الْمَحَلِّيَّةِ.
أَمَّا إِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلاَثًا، فَإِنَّ الْحُكْمَ الأَْصْلِيَّ لِلطَّلَقَاتِ الثَّلاَثِ هُوَ زَوَال مِلْكِ الاِسْتِمْتَاعِ وَزَوَال حِل الْمَحَلِّيَّةِ أَيْضًا، حَتَّى لاَ يَجُوزَ لَهُ نِكَاحُهَا قَبْل التَّزَوُّجِ بِزَوْجٍ آخَرَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} . (١) بَعْدَ قَوْله تَعَالَى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} .
وَإِنَّمَا تَنْتَهِي الْحُرْمَةُ وَتَحِل لِلزَّوْجِ الأَْوَّل بِشُرُوطٍ:
أ - النِّكَاحُ:
٧ - أَوَّل شُرُوطِ التَّحْلِيل: النِّكَاحُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} فَقَدْ نَفَى حِل الْمَرْأَةِ لِمُطَلِّقِهَا ثَلاَثًا، وَحَدُّ النَّفْيِ إِلَى غَايَةِ التَّزَوُّجِ بِزَوْجٍ آخَرَ. وَالْحُكْمُ الْمَحْدُودُ إِلَى غَايَةٍ لاَ يَنْتَهِي قَبْل وُجُودِ الْغَايَةِ، فَلاَ تَنْتَهِي الْحُرْمَةُ قَبْل التَّزَوُّجِ، فَلاَ تَحِل لِلزَّوْجِ الأَْوَّل قَبْلَهُ ضَرُورَةً. وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا إِذَا وَطِئَهَا إِنْسَانٌ بِالزِّنَى أَوْ بِشُبْهَةٍ أَنَّهَا لاَ تَحِل لِزَوْجِهَا لِعَدَمِ النِّكَاحِ. (٢)
(١) سورة البقرة / ٢٢٩.(٢) البدائع ٣ / ١٨٧ - ١٨٩، وفتح القدير ٣ / ١٧٨، وابن عابدين ٢ / ٥٣٧ ط بولاق وما بعدها، وبداية المجتهد ٢ / ٩٤ - ٩٥، والقوانين الفقهية ص ٢٣١ الدار العربية للكتاب وتفسير القرطبي٣ / ١٤٩ - ١٥٣، ومغني المحتاج ٣ / ١٨٢ - ١٨٣، ٢٩٣، والمغني ٦ / ٦٤٦ - ٦٤٨، ٧ / ٢٦١، ٢٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.